تُعد الدبابير حشرات لاسعة تنتمي إلى رتبة غشائيات الأجنحة (Hymenoptera)، ورتيبة ذوات الخصر (Apocrita)، وهي تضم آلاف الأنواع التي تتنوع ما بين بناة مستعمرات اجتماعية للغاية وصيادين منفردين. وتنتمي الأنواع التي نراها غالبًا حول المنازل إلى فصيلة الزنبوريات (Vespidae)، والتي تشمل أنواع "السترات الصفراء" (Yellowjackets)، ودبابير الورق (Paper wasps)، والزنابير (Hornets) مثل الزنبور الأوروبي والزنبور ذو الوجه الأبيض. وعلى عكس نحل العسل، تمتلك الدبابير إبرًا ملساء تمكنها من اللسع بشكل متكرر. تُؤسس الملكة الوحيدة التي نجت من الشتاء المستعمرات الاجتماعية في كل ربيع، وتصل أعدادها إلى ذروتها في أواخر الصيف، حيث قد يحتوي عش السترات الصفراء الناضج على آلاف العمال. أما الأنواع المنفردة، مثل دبابير الطين ودبابير سيكادا، فنادرًا ما تدافع عن أعشاشها ولا تشكل خطرًا يذكر على البشر.
تتمثل الخطورة الرئيسية للدبابير في حقن السم. يحتوي سم الزنبوريات على الفوسفوليباز، والهيالورونيداز، والمستضد 5، وهي بروتينات قادرة على إثارة ردود فعل تحسسية بوساطة IgE. وتعزو الهيئات الصحية العالمية العديد من حالات الوفاة سنويًا إلى لسعات الزنابير والدبابير والنحل، ومعظمها ناتج عن الصدمة التحسسية (التأق) وليس بسبب سمية السم نفسه. وتزداد المخاطر بشكل حاد عند إزعاج الأعشاش، لأن فيرومونات الإنذار تستدعي المدافعين في غضون ثوانٍ. وتعتبر الأعشاش المخفية في فراغات الجدران، أو عزل الأسطح، أو جحور الأرض، أو الشجيرات الكثيفة خطيرة بشكل خاص، حيث يتم اكتشافها غالبًا عن طريق الخطأ أثناء أعمال القص أو التقليم أو التجديد. كما تقوم أنواع السترات الصفراء في أواخر الموسم بالبحث عن البروتين والسكر في أماكن النزهات وحاويات النفايات، مما يزيد من فرص اللسعات داخل الفم أو الحلق.
تعتمد المكافحة الفعالة على مبادئ الإدارة المتكاملة للآفات (IPM) بدلاً من الرش العشوائي. تبدأ العملية بالتعرف الصحيح على النوع، نظرًا لأن الدبابير مفترسات مهمة لليساريع والذباب والآفات الأخرى، كما أنها ملقحات قيمة؛ لذا يُنصح بترك الأعشاش في المناطق البعيدة عن الحركة دون إزعاج حتى تموت طبيعيًا مع حلول الصقيع الأول. وعندما تكون المكافحة ضرورية، فإن أساليب الإقصاء والنظافة تحمل القيمة الأكبر على المدى الطويل، مثل: سد الفجوات التي تزيد عن ربع بوصة، وتغطية فتحات التهوية، وتأمين حاويات النفايات بأغطية محكمة. ويجب معالجة الأعشاش النشطة ليلاً باستخدام منتجات مناسبة لنوع الدبابير، مع ارتداء معدات الوقاية ووضع خطة للهروب. أما الأعشاش الموجودة داخل الفراغات الهيكلية، أو المرتفعة، أو القريبة من أي شخص يعاني من حساسية معروفة، فيجب التعامل معها من قبل متخصص مرخص في مكافحة الآفات، والذي يمتلك التدريب ومعدات حماية الجهاز التنفسي والجسم والأدوات اللازمة لحل المشكلة بأمان.
يجلب أواخر الصيف ذروة ضغوط البحث عن الغذاء للدبابير الألمانية والشائعة في الجلسات الخارجية في بافاريا، حيث تتحول المستعمرات من البروتين إلى السكر وتنجذب بشدة للمشروبات وأطباق الطعام. يغطي هذا الدليل تحديد الأنواع، والوقاية القائمة على الإدارة المتكاملة للآفات، والقيود القانونية.